طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٢٩ - ١٣٣٧ الشيخ سليمان ظاهر النبطي ١٢٩٠
على الكتابة و الخطابة و الشعر، فكرعوا من منهله العذب و كان لهم نعم الموجه.
فارق هذا الاستاذ النبطية فجدد المرحوم السيد محمد نور الدين الموسوي مدرسة آبائه في (النبطية الفوقا) على مقربة منهم، فانتقل اليها المترجم له و قرأ فيها المنطق و البيان على بعض الفضلاء، و في (١٣٠٩) ازدهرت البلاد العاملية بعودة الحجة المعروف السيد حسن يوسف آل مكي من النجف الأشرف الى بلده، و أسس (المدرسة الحميدية) الشهيرة التي قصدها طلاب العلم من سائر البلاد العاملية، فدخلها المترجم له و درس المنطق و البيان و مقدمات الفقه و الاصول على الشيخ احمد آل مروه، ثم قرأ على مؤسسها (الرسائل) و (القوانين) و (شرح اللمعة) و (المكاسب) و غيرها من السطوح، ثم اشتغل بتدريس النحو و الصرف و المنطق و غيرها لرهط من الطلاب حتى (١٣٢٤) التي توفى فيها مشيد بنيان المدرسة، و لما لم يكن لها من الممتلكات ما ينفق عليها ريعه ليضمن لها البقاء و الاستمرار، فقد أقفرت من الطلاب بنفس العام بعد ان خرجت زمرة صالحة، و ربت جيلا راقيا يصلح لحراسة الدين، و المساهمة في النهضة العلمية، و ناهيك بمثل المترجم له و زميله الفذ الشيخ احمد رضا، و الشيخ احمد عارف الزين صاحب مجلة (العرفان) الزاهرة، و غيرهم من الاعلام.
خاض المترجم له ميدان الادب و مارس الكتابة في أمهات الصحف حتى سطع نجمه في سماء الأدب، و ذاع اسمه في الاندية و المجتمعات، و اتصل بكثير من الادباء من مختلف المذاهب، و وافق الانقلاب العثماني و اعلان الدستور و تنفس الاحرار في
ق-ذكرناه في ج ٤ ص ٤٠٣ و «رسالة الخط» ذكرناها في ج ٧ ص ١٧٦ و «الدروس الفقهية» و «هداية المتعلمين» و هما واحد ذكرناه في ج ٨ ص ١٤٦ و قلنا: أنه القسم الثاني من هداية المتعلمين، و هو من اول الطهارة الى الحج في اربعين درسا طبع بصيدا في سنة «١٣٥٣» .
و جاء في الترجمة بعض الكتب التي فاتنا ذكرها، و هي «التذكرة» جمع فيه الكلمات اللغوية المستجدة التي وضعها كل من مجمع مصر و دمشق اللغويين، و «روضة اللطائف» و شرح «كفاية المتحفظ» لابن الاجدابي الطرابلسي، و نظمها المسمى بـ «العمدة» لمحمد بن احمد الطبري، ، و الشرح نادر جدا سماه بـ «الوافي بالكفاية و العمدة» و «العراقيات» الفه بالاشتراك مع المترجم له و صاحب «العرفان» و قدم له في نشأة الشعر و تطوره مقدمة طيبة. و ولادته و وفاته بالتأريخ الميلادي هكذا «٢٥ أيار ١٨٧٣-ليلة الاحد ٨ تموز ١٩٥٣ م» .