طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٣٠ - ١٣٣٧ الشيخ سليمان ظاهر النبطي ١٢٩٠
سنة (١٣٢٧) و انتشرت الصحف حتى في صغار البلدان، فانتدب لكتابة افتتاحيات قسم منها، و أصدر تلميذه [١] و صديقه مجلة (العرفان) فكان من مساهميها حتى اليوم.
و قد اتسعت شهرته، و ظهرت مكانته في العلم و الادب وسعيه دون صالح الامة و نشر مآثر الطائفة، و قيامه بخدمة اللغة العربية و آدابها، و غزارة اطلاعه في ذلك فانتخبه المجمع العلمي العربي بدمشق عضوا مؤازرا، و كتب له بذلك رئيسه محمد كرد علي عن قرار الجلسة المنعقدة في (١٧ تشرين الاول سنة ١٩٢٧ م) و قد لبى دعوة المجمع فقبل العضوية و أجاب طلبه بكتابة ترجمة حياته و تقديم مقالة بمثابة (اطروحة) تحت عنوان (صلة العلم بين دمشق و جبل عامل) ، نشرت هي و الترجمة بالمجلد السابع من (مجلة المجمع) و واصلها بالكتابة في كثير من المباحث و منها: وصف المكتبات الايرانية و بعض كتبها المخطوطة و لا سيما كتب الخزانة الرضوية التي شاهدها و وقف عليها فى رحلته، و نشر فيها كتاب (الاشتقاق) للاصمعي-و هو من جملة ما عثر عليه في تلك المكتبة النادرة-مع تعليق نشر فى اجزاء.
و قد ضرب في الحركات الوطنية و السياسية بسهم وافر، و قد لقى-كما لقى اخوانه من عنت السياسة-سواء أكان فى الحكم التركي أم في عهد الانتداب الفرنسي ما تعرضت فيه حياته للخطر، فقد سجن في الحرب العامة مع سبعة و عشرين رجلا من الأحرار ثلاثة و خمسين يوما حوكموا في ثلاث عشرة جلسة انتهت ببراءة الجميع.
و للمترجم له فى نشر العلم و المساهمة في النهضة العلمية الجديدة أيادي مشكورة و خطوات واسعة سجلها له تأريخ عاملة بمداد الفخر، و كونت له ذكرى خالدة لا يطرأ عليها التلاشى و النسيان على مرّ الزمان، فقد قام هو و زميله-و مشاركه في جميع مراحل حياته الأدبية و السياسية-المرحوم العلامة اللغوي الشيخ احمد رضا بخدمات جليلة قد لا يأتي عليها عدّ، كما اننا لا نغالي اذا قلنا: ان تأريخ جبل عامل مدين لهما بما قدماه
[١] تلمذ على المترجم له غير صاحب-العرفان-جماعة منهم: الشيخ حسين آل نعمه و الاديبان الشاعران السيد هاشم آل عباس الموسوي، و الشيخ حسن الحوماني و كثير غيرهم.