طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦١٨ - ١٠٤٣ السيد محمد حسين الهندي -حدود ١٣٤٠
قبل طبعها باربع عشرة سنة فقرضها و نشر تفريضه في الجزء الاول؛ و لما صمم ناشر هذا الكتاب على طبعه بعثنا له بعض مسودات القسم الاول منه و هو مريض فى مستشفى الكرخ ببغداد؛ فتلطف على عادته و كتب ما نشر في القسم الاول قبل وفاته باحد عشر يوما.
اجتمعت في بدنه في اواخر عمره عدة امراض و اسقام؛ لكن لم تردعه الآمه الروحية بل كان ينوء تحت الاعباء الثقيلة و قلمه جمرة تستعر دفاعا عن الدين و كرامة الاسلام و يتدفق فلسفة و عبقرية و بحثا و تحقيقا، و في السنين الاخيرة اخذ ينعي نفسه بنفسه فقلما قرأت له كتابا او رسالة او تقريضا الا و رأيته يبدي الضجر و يشكو السأم و اشتد عليه المرض فسافر الى بغداد و دخل المستشقى فبقى شهرا ثم رجح له البعض الرواح الى كرند فقصدها في «١٥-ذق-١٣٧٣» و توفى بها بعد صلاة الفجر يوم الاثنين «١٨» من المذكور و نقل جثمانه الى النجف بعظمة قل ما شوهد نظيرها؛ و دفن بمقبرة خاصة أعدها لنفسه في وادي السلام، و كانت الخسارة بفقده فادحة و قد فجع به العالم الاسلامي في امّس اوقات الحاجة اليه اذ كان ركنا من أجل اركانه، و بقى مكانه-و سيبقى شاغرا-كما خسرته النجف زعيما عظيما و ابا بارا رؤوفا.
و قد وردت الى النجف برقيات التعازي من سائر الاقطار و الممالك الاسلامية و غيرها مما لم يتفق لعالم من علماء الشيعة، كامريكا و بريطانيا و الحجاز و مصر و ايران و الهند و غير ذلك، و اذاعت نبأ وفاته اكثر المحطات لا سيما الشرقية و عطل البلاطان العراقي و الايراني و نشرت عنه اكثر الصحف و المجلات العربية و غيرها، و دام عزاؤه في النجف زمنا طويلا و ابنته بكلمة في اربعينيه و هو اول و آخر من ابنته في حياتى و اقيمت له حفلة اربعينية حضرها وفود من الهند و الباكستان و ايران و غيرها؛ اما الشعر الذي قيل في وفاته و الكلمات التي ابن بها فكثير لا يمكن جمعه كما انه مدح في حياته بما لو جمع-و لعله مجموع-لكان عدة دواوين لا ديوانا، ارخ وفاته الشيخ محمد الخليلي بقوله: