طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦١٦ - ١٠٤٣ السيد محمد حسين الهندي -حدود ١٣٤٠
ببيروت في كتابهما الجليل «الاسلام بين السنة و الشيعة» [١] المطبوع ببيروت في «١٣٦٩» إلا انهما سمياه هناك بـ «السيد محمد آل كاشف الغطاء» و هذ نصّ ما جاء في ص ٥٦ من الكتاب: و هل كان يدور في خلدك-لو لا بركات النهضة الحديثة-إنّ المؤتمر الاسلامي المنعقد بالقدس. يتشرف باجتماعه في المسجد الاقصى بالصلاة خلف المجتهد الكبير السيد محمد آل كاشف الغطاء؛ بل هل كان يدور فى خلدك ان كتابه «الدعوة الاسلامية» يتلقفّه علماء السنة قبل علماء الشيعة و يستوحون اهدافه العليا الكريمة الخ و بعد عودته من القدس عرفت شخصيته في البلاد الاسلامية و غيرها بشكل خاص؛ و اخذ البريد يحمل اليه كتبا من الاقطار البعيدة و القريبة تشتمل على مسائل غامضة و مطالب عويصة في الفلسفة و اسرار التشريع، كل ذلك بالاضافة الى الاستفتاآت الفقهية من الفروع و الاصول فكان يقوم بذلك بمفرده، و لم تشغله هذه الامور و لا مرجعيته و لا تدريسه عن التأليف في المواضيع المهمة اللازمة في بناء صرح الاسلام و هيكله المقدس.
و قد سمت مداركه و نفذ فكره الى اعماق الحقائق و اسرار العلوم و الفضائل، حتى تجلى ذلك في نفحات الفاظه و رشحات اقلامه. اما هو فى خصوص الخطب و الادب و البلاغة و الفصاحة فسحبان وائل، حيث توسع في ذلك و ضرب بسهم وافر منه و لا اغالي اذا قلت انه اخطب خطباء الشيعة. و قد سجل الكثير من خطبه في مختلف المواضيع و شتى
[١] هذا الكتاب من خيرة ما اخرجه هذا العصر، اهداه الي مؤلفاه فتصفحته درسا و نظرا فاعجبنى للغاية كما ظهر لي جليا ان مؤلفيه الفاضلين من خير من يدعو الى الاتحاد و الالفة، فقد بحثا موضوع الاسلام بحثا علميا و عرفا كلا من الشيعة و السنة و بينا متعقد اتهما و ان الفرق بينهما فرعي صغروي لا يستدعي عداء و تفرقة، ثم عقدا في ص ٩٩ فصلا خاصا للرافضة فوفيا الموضوع حقه و أثبتا انهما لا من هؤلاء و لا من هؤلاء، و لا ما بعض الكتبة الذين تخبطوا في معرفتهم كما أشارا الى بعض القدماء ممن ظلم الواقع كالفيروزآبادي صاحب القاموس و غيره، و في نظري ان هذا النحو من البحث العلمي خير علاج لهذا الداء الذي سلطه المتغرضون على جسم الاسلام و اشكر عن الاسلام بدوري هذين الغيور بن على الدين، راجيا من اللّه ان يحفظهما و يوفقهما الى اخراج بقية اجزاء الكتاب و سائر الخدمات الدينية، فهذه لعمر الحق اكبر خدمة للاجيال الطالعة التى سعى الكثيرون لاضاعة الطريق عليها، و يا حبذا لو قرأ هذا الكتاب بعض ارباب الاقلام المعاصرين و وقفوا على ما اودع فيه (و لعل اللّه يحدث بعد ذلك امرا)