إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٤١٣ - ملاحق
ملحق رقم ٤: بعض قصائد إدريس الجعيدي التي لم ترد في الرحلة
لما عاد الجعيدي من الوجهة الفرنجية صحبة السفير الزبيدي، مدح السلطان الحسن الأول بقصيدة جيدة فيها إحدى و ستون بيتا كما صرح به ناظمها في كتاب كتبه لأحمد الناصري، ذكر له منها الأبيات الثلاث الأول و ستة أبيات من الأخر (الاستقصا، ج ٧: ١٥١) و قد نقلها عن الناصري العباس بن إبراهيم المراكشي (الاعلام، ج ٣: ٣٩) حرفيا بدون زيادة أو نقصان.
لكنني وجدت بعض أبيات هذه القصيدة في كناشة أحمد الصبيحي «الفالودج» رقم ١ ب خ. ع. ص بسلا تحت رقم ٤٢٦ تزيد ب ١٣ بيتا عما ذكره الناصري.
أسالم دهري في المرام و في القصد* * *فينقض ما أبرمت للصلح من عقد
و اسأله الرحمى فيبدي ازوراره* * *و نفرته عني فيأعظم ما يبدي
و كم لي أسترضيه و هو مغاضب* * *و لا يرعوي عما جناه على عمد
انتهى ما ذكره الناصري، و يضيف أحمد الصبيحي:
لي الله كم لاقيت في طرف الهوى* * *لي الله كم جرعت من غصص الصد
لي الله كم قاسى الفؤاد من النوى* * *و شدته حتى بلغت إلى الحد
[١] كما نشر أحمد الناصري قصيدة أخرى لإدريس الجعيدي، نصها الكامل بالاستقصا، ج ٩: ١٧١ يمدح الحسن الأول الذي عينه لإحصاء صائره بمراكش في ربيع الثاني عام ١٢٩٧ ه، ربما أدخل عليها بعض التلقيح و التهذيب حتى جعلها في مستوى القصائد الموزونة.