إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٢٨٣ - الدار التي فيها صور الآدميين و الخروج لدار العلماء
قفاه، و يداه إلى صدره، و عن يمينه تاج مكلل بالدر و الأحجار و هو متقلد سيفه، قيل إنها الحالة التي مات عليها عندهم نابليون سلطان الفرنصيص الذي كان عقد الفيرة مع الألمان، و هم البروصيا. و هناك صور ملوكهم و أعيانهم، كل واحد عليه من الأحجار و الدر ما كان يستعمله في حياته، و هناك صور البروصيا و وزيره الذي كان مقابلا للحرب مع الفرنصيص، و لا زالا بالحياة كما قيل. و في موضع آخر خارج عن هذه القبب صور أناس آخرين كانوا من أصحاب الجرائم، كقتل النفس، و السعي في الفساد، فقتلوا و صوروا هناك. و قيد قبالة كل واحد جريمته و كيفية قتله، و الداخلون إلى ذلك المحل يقرأون ذلك و يعتبرون، و يزجرونه عن ارتكاب مثل ذلك، و يقفون هناك على الآلة التي قتلوا بها حتى أنهم أوقفونا على سكين هناك قيل قتل بها ما يزيد على اثنين و عشرين ألفا من أهل الجرائم.
و في يوم السبت ثلاثين منه دخلنا لدار يجتمع فيها علماؤهم و كبراؤهم، و فيها قبب كثيرة مرتفعة في الجو، منها ما شكله مربع، و منها المستطيل، و منها المستدير، و منها المثمنة و غير ذلك من الأشكال، و سقوفها منها ما هو سقف سما
[١] الأول (١٧٦٩/ ١٨٢١ م) نفي إلى جزيرة سانت هلين التي توفي بها بعد انكساره في معركة واترلو، و ليس نابليون الثالث الذي عقد الحرب مع ابروسيا سنة ١٨٧٠ م.
[٢] تعرف بقاعة الرعبChamber of Horrors عبارة عن أقبية و سراديب واطئة وضوء ضعيف به صور كثيرة، منها صورة أحد السلاطين الترك يدخن النرجيلة و ينظر إلى رأس وزيره في طبق تقدمه إليه فتاة، و أمير يقتل أبناءه خوفا على عرشه و صورة رجل معلق من بطنه كتب عنها وسيلة من التعذيب في بعض بلاد مراكش و غير ذلك، لم ينتبه الجعيدي إليها أو تعمد عدم ذكرها.
EncycloPedia Britannica, Vol: ٤١: ٨٧٢.
[٣] السبت ٢٩ جمادى الثانية عام ١٢٩٣ ه يوافق ٢٢ يوليوز سنة ١٨٧٦ م، لأن الشهر العربي ناقصا ب ٢٩ يوم فقط.
[٤] يقصد و يستمينستر التي يقع في دائرتها البلدية و قصرBurckingham Palace و البرلمان الذي يجتمع فيه علماؤهم و كبراؤهم حسب تعبير صاحب الرحلة و المباني الحكومية الأخرى.(Westminister) .
(نفس المرجع السابق).