إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٢٦٨ - مدينة فانطي و الفابريكة التي فيها
مسامير النواعير، و ينقلونه من هذه المكينة إلى أخرى تلبده، ثم إلى أخرى تفصله كسبولة السداد، ثم إلى الغزل، ثم إلى مكينات الصفح، ثم إليالمنسج، و هو قريب في الرؤية من مناسيج الطرارة بالغرب، إلا أن النزقين يخدمان وحدهما، و بسرعتهما في الخدمة لا يمكن رؤيتهما. و عدد المناسج التي هناك في موضعين، أحدهما فيها مناسج طولا ستة و ثلاثون منسجا، و عرضا ثلاثون، مجموعها ألف و ثمانون منسجا. و موضع آخر صغير فيه ثلاثون منسجا طولا و ستة عشر عرضا، مجموع ذلك خمس عشرة مائة منسج و ستون منسجا، قيل كل منسج ينسج في الجمعة ثلاثمائة متر، فيكون جملة ما نسجه في يوم واحد ستة و ستين ألف متر و ثمانمائة و سبعة و خمسين/ ٢٢٨/ مترا، هي مقدار ثلاثة آلاف شقة و نحو أربعين شقة، و هذا الماركان لا يأتي منه شيء لغربنا، فمنه الحلو غاية، و منه الخشين جدا، و عرضه يزيد على ذراعين و نصفه و بعضه أقل، و منه ما يصبغ أزرق و يشد لأربابه.
و في هذه الدار من الخدمة إحدى و عشرين مائة كما ذكر. و هذه البلدة من المدن العظيمة تشقها أنهار كثيرة، حتى قيل إن فيها ثلاثمائة قنطرة و ثنتين و ستين قنطرة.
و في الساعة السادسة منه مساء ركبنا في بابور البر قاصدين مدينة أسطانذ بقصد المبيت فيها، فوصلنا إليها في الساعة السابعة و نصف ساعة، و هي على ساحل البحر، و بعد نزولنا بها على يد قائدها و تلقيه هو و الكبراء على العادة،
[١] يغزل الشريط القطني النظيف ذي الوزن المنتظم و الشعيرات المتوازية إلى خيوط مختلفة الأرقام و القوى لاستعمالها في النسيج. (الموسوعة العربية).
[٢] نهرEscaut و نهرLys ، بالإضافة إلى القنوات المائية الاصطناعية التي تربطها ببحر الشمالGrand At -las Bordas
[٣]Ostande «التي غادرها يوم ١٣ يوليوز ١٨٧٦ م على متن الباخرة الحربية الملكية «أيكوا البرلمان»Echo du Parlement إلى مدينة دوفر، صحبة مدير ديوان وزير الخارجية فاندن بوش حيث قدم الزبيدي إلى مندوب وزارة الخارجية البريطانية».
M. A. E. R. B( ARCH. HIST. DIP ): ٨١٥.