إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٥٨ - فرجة المسابقة
كذلك و هم يدورون/ ٨٢/ بتلك الفرقة إلى أن يرجعوا إلى المحل الذي كان منه ابتداء مسابقتهم، و يستمرون كذلك حتى يصلوا إلى قبالة تلك العلامة، قبالة كبير الدولة المذكورة. فمن سبق و وصل إليها أولا يقبض ستة آلاف ريال من المخزن، و لعلها من الوظيف الذي يوخذ من الفرقة التي فيها قبة كبير الدولة. و قد وقعت المسابقة عندهم في ذلك اليوم بمحضرنا ثلاث مرات، فحين كان يعزم أحد المتسابقين إلى تلك العلامة، يسمع ضجيج عظيم من الفرقتين كأنهم يمدحون السابق و يسخرون ممن تأخر. و قد قيل إن مقدار ما قطعته الفرسان في جريها في المرة الثالثة هو واحد و عشرون مائة متر. و كنت إذ ذاك أحاول ضبط ذلك القدر، فرصدتهم حين الابتداء في المسابقة في المرة الثانية إلى أن وصلوا إلى العلامة، فكان ما بين صدورهم عنها و رجوعهم إليها مقدار عشر دقائق. و ذلك في المرة/ ٨٣/ الثانية التي قيل فيها إنهم قطعوا في مسابقتهم اثنتين و ثلاثين مائة متر. فانظر في ذلك لأنك إذا قسمت هذا العدد على ستمائة التي هي مقدار أجزاء العشر دقائق مدة مسابقتهم في هذه المرة الثانية، كان مقدار ما ينوب الجزء الواحد من أجزاء الدقيقة الواحدة المجزءة إلى ستين جزءا هو خمسة مياتير و ثلث، و هي مقدار أحد عشر ذراعا عندنا تقريبا.
[١] في الأصل يرجعون- خطأ-.
[٢] في الهامش طرة من إنشاء نجله عبد القادر بن إدريس الجعيدي (١٨٨٠- ١٨٥٨ م) حسب سجلات الحالة المدنية بسلا، و الذي حاول إصلاح ما ذكره والده من أن الخيل تقطع في الساعة الواحدة- ٣٣. ١٦ ميل. فسجل ما يلي:
الذراع المعني- ٤٨ سنتيم، على أن الميل فيه ٢٠٠٠ ذراع و هو المشهور.
صوابه ٨٠٠، ١٨ ميل ٦٦٠٠ لكن هو الآخر وقع له ٦٦٠٠
فقطعها في ١٠ دقائق ٦* خطأ في عملية الضرب ٦* مسافة ٦٦٠٠ ذراع ٠٠٠، ٣٧ ٦٠٠٠، ٣٩
٢+ ٢-
٠٠، ١٨ ميل ٨٠٠، ١٩ ميل
و الله أعلم. و كتبه نجله عبد القادر لطف و متع برضاه آمين.