إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٦٢
المطافئ و مراكب الإنقاذ و جهاز التلغراف و غير ذلك. أما بمعرض العلوم بمدينة فرنسي الإيطالية فقد اهتم بأجهزة الرصد الفلكية كالإسطرلاب، و أخضع نفسه لتجربة علمية تتلخص في تحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية. (مثل دينامو الدراجة العادية) كما أطلعه الأطباء على علم تشريح الأعضاء و الأنسجة التي تتكون منها الكائنات الحية (الإنسان و الحيوان و النبات) و على مراحل حمل المرأة و الهيكل العظمي لجسم الإنسان و غير ذلك.
اهتمامات الرحالة
الاهتمامات الخاصة التي أثارت فضول الجعيدي العلمي كثيرة و في شتى الميادين، أخص بالذكر منها، أنه لاحظ وجود الثلج في أيام فصل الصيف، فسأل أحد ضباط الجيش الفرنسي العاملين بالجزائر و الذي كان يجلس بجواره في إحدى الحفلات الرسمية بباريس، عن سبب عدم ذوبان الثلج رغم بقائه في الهواء مثل ما يحدث في بعض بلاد المغرب، فأخبره أنهم يخزنونه في المطامير و يغطونه بالتبن كما يفعل المغاربة عند خزن الزرع، و عند الاحتياج يأخذون منه القدر المحتاج بعد غسله، غير أن الجعيدي لم يكتفي بما سمع، و لم يقتنع حتى اكتشف الحقيقة العلمية لطريقة صناعة الثلج بعد تزايد الطلب عليه بسبب ضرورة نقل و حفظ المواد الغذائية و غير
[١] بقيت مكافحة الحرائق لزمن غير بعيد مبادرة شعبية لا تملك من الوسائل سوى دلو الماء، و لم تبدأ الاستعاة بالمضخات المائية إلا سنة ١٦٩٩ م. ثم تأسست فرق حرس المضخات، و كانت تضم نخبة من الرجال، ثم استبدلت بفوج من الإطفائيين العسكريين، و في ق ١٩ م بدأت تنتشر المؤسسات الإطفائية المنظمة بأوربا. (الموسوعة العربية).