إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٤٠٨ - ملاحق
ملحق ٢ ترجمة أمين السفارة ابن ناصر (بناصر) ابن أحمد غنام (١٢٦٢ ه، ١٣٣٤ ه).
ولد بالرباط حوالي ١٢٦٢ ه من أسرة منحدرة من قبيلة الغنانمة المغربية التي تمتد مواطنها ما بين سوس و إقليم التوات، و من يرجح أن يكون أصلها أندلسيا حسب رسوم عدلية، و والده أحمد تولى نظارة الأحباس بالرباط سنين طويلة، فلما توفي في ذي الحجة عام ١٢٩٠ ه، تولى ابنه محمد النظارة بدله و صار مترجمنا بناصر خليفة له، سرعان ما عينه السلطان الحسن الأول في عام ١٢٩٢ ه بتزكية من السفير الزبيدي عضوا برتبة أمين رفقة سفارته، ثم عينه أمينا للمال، ثم ترقى في أوائل سنة ١٣٠٠ ه إلى رتبة أمين الاختيار، و كانت تعني مفتش المالية و في سنة ١٣١٥ ه نقل أمينا لمرسى طنجة، ثم عين بدار النيابة سنة ١٣١٨ ه مستشارا للنائب السلطاني الحاج محمد بن العربي الطريس، و من أعماله هناك تفاوضه سنة ١٣١٨ م على ضرب الريال و كسوره بأنجلترا، و ذهابه سنة ١٣١٩ م في سفارة إلى فرنسا و روسيا صحبة عبد الكريم ابن سليمان وزير الخارجية المغربي آنذاك، ثم أرسل سنة ١٣٢٠ م إلى الجزائر موفدا من قبل السلطان مولاي عبد العزيز لتحية رئيس الجمهورية الفرنسية بمدينة و هران مجاملة، ثم عين في اللجنة المكلفة بالتعويضات المتعلقة بالخسائر التي لحقت بمدينة الدار البيضاء سنة ١٩٠٧ م، و بعد ثورة السلطان مولاي عبد الحفيظ على أخيه حاول أن يعينه خليفة لمحمد الجباص نظرا لخبرته و تجربته الطويلة، لكن السفارة الفرنسية ثارت على هذا الترشيح بدعوى عدم استشارتها، و وصفته أنه رجل متعصب من قبل الأجانب، فأرسله مولاي عبد الحفيظ عضوا في سفارة أحمد ابن المواز إلى إسبانيا. ثم استراح المترجم بعد تأسيس الحماية إلى أن توفي يوم الخميس ١٥ صفر عام ١٣٣٤ ه/ ٢٢ دجنبر سنة ١٩١٥ م، و قد رثته جريدة السعادة «... كان
[١] أعلام المغرب العربي، بن منصور، ج ١: ٢١٧.