إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٣٩٢ - ناذرة من نواذر الزمان ترشد إلى اتخاذ الحذر في بلاد الأمان
لقبضه تردى و رمى بنفسه على رأسه من كوة إلى الأرض، ثم أقر الثالث الذي كان معهم و عرف به و مات بعد ذلك، و في وقت الضحى ورد الترجمان و أخبر الباشدور بهذا الخبر، و إن جملة ما وجد عند هذا الثاني خمسمائة لويز و زيادة، و مجموع هذا مع ما وجد عند الأول ثمانمائة لويز و ثمانية و ستون لويزا، و بقي لتمام الألف مائة لويز و اثنان و ثلاثون، فأجابه الباشدور بقوله: لا أقبل منكم شيئا من هذا حتى تأتوا بالخنشة التي كان فيها المال، فإن ظهرها مرقوم فيه عدد ما كان فيها من اللويز و وزنه بخط نائب مولانا بطنجة، فقال: سيبحثون عنها و تأتي بحول الله، ثم بعد ذلك قبضوا الثالث الذي كان أقر به الآخران، فأنكر فسجنوه و بحثوا في داره غاية البحث، فوجدوا العدد الباقي من اللويز قد أخفاه مع كواغد أخر في جعبة الدخان، و بعد ظهور هذا الحق و وضوحه و إقرار ما أقر من السراق، أتى وكيل المخزن و وكيل السراق و عدل واحد، و سمعوا من الأمين المذكور دعواه و قيدوا جميع ما سمعوه منه، و سألوه عن اسمه و نسبه و بلده و سنه، و هل هو متزوج أو لا، و هل له أولاد، و طلبوا منه رؤية الصندوق الذي كان فيه المال، فأخذوا قياس طوله/ ٣٤١/ و عرضه و ذهبوا و طلبوا من الترجمان أن يحلف يمينا على أن الباشدور سرق له الألف لويز، فقلنا له ما معنى هذا بعد إقرار بعض السراق و وجود العدد المسروق بتمامه دون زيادة و لا نقص، فقال: إنهم يقولون ربما يكون من أقر خرج عقله و أنه لا بد له من الحلف برومة- و الله أعلم، ثم تحير هذا الترجمان من قول الباشدور: لا أقبل الدراهم
[١] قائد القطار الثانيCorso تقدم إلى رئيس المحطة و معه كيس كان يستعمله لحفظ حاجياته و يوجد بداخلهMarenghi ٩٢٥ ، و قال بأنه وجد كيس بداخل أمتعته و بداخله النقود و لا يعرف مصدرها ربما كانت للسيدOdaso الذي نقل على الفور إلى طورين بعد موتGiannone و أقنعته الشرطة بضرورة إظهار الحقيقة و قال: «إن السرقة كانت مبرمجة و متفقة عليها بينهم، و أنGiannone سرق الكيس و قسم ما يوجد به دون أن يقسم بالعدل و كل هذا حصل ما بين فلورنس و مدينةPistola ». ٢٨ غشت سنة ١٨٧٦ م. جريدةCorrire Della Serra .