إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٣٧١ - الخروج إلى الصيد مع ولد عظيم الدولة و الوزراء
عظيمة كأنها قصبة، فدخلنا إلى قبة بأسفلها مرفوعة على أربع سوار عظيمة، و فيها حياض و أنوار و محابيق، ثم خرجت مع الأمين إلى باب هذه القبة، فوجدنا ولد عظيم الدولة قد أتى راكبا كرسي الكدش و بيده سوط، و هو الذي/ ٣٢٠/ يزجر الخيل التي تجر الكدش الذي فيه أتى معه من أعيانهم، فتعجبنا من سياسته و لطافته ثم دخلنا و أتى بنا إلى قبة أخرى فيها مائدة أكلهم، فجلس كل واحد منهم على شيليته و جلسنا نحن كذلك، و كان الطباخ قد هيأ لنا الغداء هناك، و بعد الغداء ركبنا الأكداش و ذهبنا إلى الغابة، فوصلنا إليها فإذا هي كالأجنة و الطرق ممتدة فيها طولا و عرضا، و هي خاصة بعظيم الدولة، و لا يصطاد أحد فيها شيئا، و قيل هي مربعة تكسيرها خمسة و عشرون ميلا، و عند خروجنا إليها كانوا دفعوا لكل واحد كاغدا مستديرا قدر جرم الريال، في كل واحد حرف أو حرفان من حروف الغبار، ليقف كل واحد في الموضع الذي فيه النمر الذي في الكاغد الذي دفع إليه، ثم نصبوا أعمدة ممتدة مع تربيعة من تربيعات هذه الغابة، و في رأس كل عمود لوحة جعل فيها حرف أو حرفان من حروف الغبار، و بين كل عمودين نحو أربعين خطوة و أقل و أكثر، و كل واحد منهم يقف مع النمر الذي في كاغده، فإذا وقفوا يتكلم واحد ببوق فيدخل العسكر إلى تلك التربيعة بأيديهم العصي، و يتشغلون بضرب الأشجار
[١] طبقا لرغبة الزبيدي التي أبداها لسفير إيطاليا بلندن أقيمت حفلة للصيد البري بمنطقةStuPinigi S .P .E .I (D .M .Smith) .
StuPinigi
«بناية الصيد البري التي شرع في بنائهاFiliPPe Juvarra عام ١٧٢٩ م، و أنهاها فنانون محليون سنة ١٧٣٥ م و خصصت كمقر خاص للصيد البري للملك فيكتور اميديو الثاني، و هي الآن متحف التحف و الأثاث المنزلي. «Ammobiliamento
L'EncicloPedia Glorier,( Milano ), vol ٨١: ٦٤٣.
[٢] انظر شرحه بالملحق: ٤.
[٣] «... بما أن السفير المغربي و مرافقيه لم يأكلوا أي شيء مما قدمه لهمDuca D'Aosta من طعام، فقد قام هذا الأخير بتجهيز طاولة بأكملها من الطعام على الطريقة المغربية التقليدية ...».
Gazzetta Del PoPPlo( Torino )
، بتاريخ ٢٩ غشت سنة ١٨٧٦ م.