إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٣٠
المشروع الأول لسفارة الزبيدي
عين السلطان الحسن الأول محمد الزبيدي الرباطي، الرجل الخبير في المشاكل التي عرفها المغرب منذ بداية القرن ١٩ م. سفيرا عنه إلى دولة فرنسا فقط في البداية و هي تأتي ردا عن زيارة السفير الفرنسي طيسوTissot لمدينة فاس سنة ١٨٧٣ م حسب ما جاء في الرسالة السلطانية التالية إلى نائبه بطنجة محمد بركاش.
«... و بعد، فقد وجهنا حامله خديمنا الأرضى الحاج محمد الزبيدي بقصد التوجه سفيرا لدولة الفرنصيص للغرض الذي قدمناه لك، فقد حملناه ما يتكلم فيه من المصالح مع الدولة التي تعود بدوام الخير بين الدولتين، و دفعنا له تقييدا متضمنا لذلك. فلا بد تفاوض معه فيه، و تبين له ما يحتاج إليه من كيفية الكلام معهم فيه، و الأمور التي تسهل له التوصل لقضاء الغرض المطلوب، و لا بد. و قد وجهنا معه من يرافقه من الأمناء و المخازنية المقيدين بالطرة، و في الأثر يرد عليكم الكتاب
[١] استقبله الأمير الحسن بن السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن الذي كان عصرئد وليا للعهد، و قد حمل معه طيسو و ساما رفيعا لتأكيد ما يجب من «حقوق الجوار» و تكلف بجواب الرئيس الفرنسي الشيخ تياريس
«... إنكم وجهتموه لتجديد عهد المحبة و العهد بين الدولتين، و لتأكيد ما يجب من حقوق الجوار الذي بين الإيالتين ... و قد تجددت بقدومه فيكم محبة عظيمة زيادة على المحبة القديمة ...» بتاريخ ١١ صفر عام ١٢٩٠ ه/ الموافق ل ٢٨ أبريل ١٨٧٣ م. الإتحاف، ج ٢: ٣١٨- ٣١٩.
Jacques Caille et Charles- Roux," Missions DiPlomatique FranCaise aFez", Paris, ٥٥٩١, P, ٨٣, ٩٣, ٣٤.
[٢] من خزانة الأستاذ عبد الهادي التازي (البحث العلمي بالرباط).
[٣] و هم الحاج محمد الزبيدي و أصحابه الذين يأخذون بيده ٤+ الطالب بناصر غنام و صاحباه+ القائد الغازي (ابن المكي) و أربعة مقدمون من الحناطر (و هم حسب المصادر الأجنبية: ١. علي بن العروسي؛ ٢. الجيلاني رابح؛ ٣. الجيلالي بن الحاج؛ ٤. عبد الله بن محمد+ مقدم من الأروى السعيد بقصد مقابلة الخيل الموجهة+ الطالب الذي يكتب له (لم يذكر اسمه لأن الجعيدي لم يعين بعد). (انظر الصورة في ملحق الرسوم و الصور رقم ٣٤).