إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٢٧٦ - صفة سجن بحومة اللوندريز
الهند يعلو كثيرا و ينبسط، و منه نخيلات صغار ساقها كقامة الإنسان، منها ما هو ساقها أغلظ من القصبة بيسير، و منها ما هو أغلظ، و أوراقها مختلفة في الرقة و الغلظ، و في هذه العرصة أسرة و شوالي متفرقات في أماكن، يخرج الناس إليها بقصد الانبساط و الاستراحة، و هي لجانب المخزن.
و في يوم الاثنين/ ٢٣٢/ الرابع و العشرين منه، كنت مع الترجمان المذكور في محل نزوله في غرض مخزني، فقدم عليه رجل منهم بكتب من قائد المشور المذكور، فقرأها و أملى علي واحدا منها، فكان يوصيه فيها على الباشدور و البرور به، و الوقوف معه، و تنفيد كل ما يحتاج إليه، و يخبرنا أن سلطانتهم ليست في اللوندريز، و أنها خرجت لبلدة أخرى بقصد الاستراحة فيها، و مع تلط الكتب ورقات من ولد السلطانة، عين في كل واحدة اسم الباشدور و اسم أصحابه يدعوهم للحضور لعرصته، إلى فرجة تعرف عندهم بالكونبطى في الساعة الرابعة من يوم الثلاثاء الموالي.
صفة سجن بحومة اللوندريز
و في مساء يوم الاثنين المذكور توجه بنا الترجمان إلى رؤية سجن من سجونهم، فوصلنا إليه فوجدنا فيه بيوتا صغارا جدا بعضها مقابل لبعض، ممتدة
[١] ١٧ يوليوز سنة ١٨٧٦ م.
[٢] «... لا أظن أن الملكة قد اتخذت قرارا لاستقبال السفير المغربي استقبالا رسميا، و حتى البارحة ليس هناك خبر ينفي أو يؤكد هذا، و من المحتمل أن الملكة ستستقبله في مقر إقامتهاOsborne ، في حالة خاصة ... «من تقرير سفير إيطاليا بلندنMenabrea إلى وزيرهMelegari الذي كان يتتبع تحركات السفارة المغربية عن كتب.S .P .E .I (D .M .SMITH) .
[٣] الخلفية السياسية لهذه الزيارة، تمكن في شروع الإصلاح الذي تقدم به دريموند هاي عند اجتماعه بالسلطان الحسن الأول بفاس يوم ٢٢ أبريل سنة ١٨٧٥ م و مطالبته بتحسين أحوال السجون المغربية بعد احتجاج الجماعات اليهودية على الحكومة البريطانية لتضغط على المخزن المغربي من أجل تحسين تغذية السجناء، و نظافة زنازينهم و بعدم تكبيل المسجونين بالسلاسل و غير ذلك. (تاريخ العلاقات الأنجليزية- المغربية حتى عام ١٩٠٠، روجر، تعريب يونان لبيب رزق: ٢٤٠).