إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٢١
و ذكرت الترجمة العديد من الأساتذة و الشيوخ منهم «... الأستاذ محمد العلو السلاوي ... الأستاذ محمد بن الجيلاني الحمادي في مبادئ علوم قراءة القرآن ...
الأستاذ محمد بن طلحة الصباحي ... الأستاذ عبد السلام بن طلحة ... العلامة محمد بن عبد العزيز محبوبة السلاوي ... العلامة أبي بكر بن محمد عواد السلاوي ...»، و غيرهم.
مما لا شك فيه أن صاحب الترجمة سيدي ادريس الجعيدي، لما يوصف به من شغف بالعلم و حب أهله، أنه درس هو الآخر على هؤلاء الأساتذة و انتفع بعملهم و استفاد من الجو الثقافي الذي كانت تعرفه مدينة سلا، و كانت «... تصل إليها بعض المجلات العلمية و الجرائد السيارة تأتي من مصر و الشام و فرنسا ...». هذا في ما يخص الدراسة أو الثقافة العامة، غير أن إدريس الجعيدي اهتم بدراسة العلوم الحديثة كالرياضيات، و علم الفلك الذي برع فيه كاختصاص.
أهم شيوخه في علم الفلك
كما جاء عند ولده عبد القادر الجعيدي في إحدى أوراقه المخطوطة بخزانته بباب حساين بسلا «إن والدي (رحمه الله) كان تبرز في هذا الفن و غيره، و تميز تحقيقا و تدقيقا و تنظيرا و استخراج الكنوز الغامضة من قعر معادنها، و قد أخذ هذه العلوم عن عدة علماء ... منهم سيدي الجيلاني الرحالي بمكناس هو الذي صنع رخامات بجامع مكناس ... ثم أخذ والدي أيضا على الشريف المتفنن سيدي عبد السلام العلمي
[١] الاستقصا، الناصري، جزء ١: ٩.
[٢] ميقاتي مكناس السيد الجيلاني بن عزوز الرحالي، انتدبه السلطان الحسن الأول لتدريس نجباء طلبة الجيش عام ١٣٠٢ ه، و توفي عام ١٣٠٩ ه. (انظر ترجمته بإتحاف أعلام الناس، ج ٢: ٢١٢، ٢١٤، ٢٤١).
[٣] الميقاتي عبد السلام بن محمد بن أحمد الحسني الفاسي، المتوفى ١٣٢٣ ه/ ١٩٠٥ م، عينه الحسن الأول ليدرس الطب الحديث بقصر العيني بالقاهرة عام ١٢٩١ ه/ ١٨٧٥ م. (انظر مظاهر يقظة المغرب، المنوني، ج ١: ١٨٥. الطبعة الأولى عام ١٩٧٣ م).