إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١١٦ - الخروج من ثغر طنجة و الركوب في البحر إلى الوصول لمدينة مرسيلية
الخروج من ثغر طنجة و الركوب في البحر إلى الوصول لمدينة مرسيلية
لما طلعت تلك الحوائج كلها للفركاطة و معها المخازنية و الخدمة،/ ١٩/ المعينين للسفر في هذه الوجهة السعيدة، أذن للأمين المذكور و كاتبه بالتقدم للمرسى، فتقدمنا فوجدنا بها جما غفيرا من أعيان أهل البلد عامة و خاصة، و من أجناس النصارى خلقا كثيرا فجلسنا هنيئة بنبح المرسى، و إذا بالعسكر السعيد قد أقبل متحرفا للبعض مطرفا و لآخرين مرهبا، فمر على نسقه المعهود، و كل عند حده المحدود. ثم أقبل الباشا الذي تقدم ذكره آنفا، و عرف ببعض أوصافه سالفا و بقي راكبا أحسن جواد، في وسط ذلك السواد، و بعده أقبل النائب المفوض إليه المذكور راجلا و في حلل سيادته رافلا، فمر على باب المرسى فقابله الأنام
[١] هم أعوان أحد ممثلي المخزن أي السلطة، يبلغون أوامره و يوجهون لتنفيذها و خدمة من يعملون تحت إمرته.
[٢] انظر شرحه في الملحق رقم: ٤.
[٣] بلغ سكان طنجة في شتى الفترات أعدادا مختلفة يقدرها بعض المؤلفين كما يلي:
سنة ١٨٧٤ م نسبة السكان ١٥٠٠٠ نسمةMiege ,Le Maroc et l'EuroPe ,Tome .٣ ,
سنة ١٨٨٤ م نسبة السكان ٢١٠٠٠ نسمة. ٤٦١، ١٤
مثل ذلك قاله الطبيب الانجليزي ليرد عن سنة ١٨٧٢ م إذ كان مجموع السكان بطنجة ١٤٦٠٠ نسمة منهم: (٩٠٠٠ مسلم و ٥٠٠٠ يهودي و ٦٠٠ نصراني). حسب ما ذكره عبد المجيد بن جلون، جولات في مغرب أمس، ١٨٧٢ م، ص ١٩، الرباط، ١٩٧٤ م.
ثم تعاظمت الهجرة إلى المغرب بعد سنة ١٨٧٢ م، بحيث أصبحت نسبة الأوربيين بطنجة مرتفعة و كذلك بالدار البيضاء و العرائش و الجديدة و الصويرة و الرباط.
[٤] انظر شرحه في الملحق رقم: ٤.
[٥] الباشا الجيلاني البخاري المكناسي عامل طنجة.
[٦] المراد به كثرة الملئ.
[٧] محمد بركاش النائب السلطاني بطنجة، كان بمثابة وزير للخارجية.