إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١١٢ - دخول الرئيس و مرافقيه لطنجة
مراجعة و لا توقف، و ما ذلك بأول بركاته، و لا بنقطة من فيض بحر ذكائه، و هذا من سعادة الباشدور المذكور التي اكتسبها و اقتبسها من سعادة مولانا المنصور، ضاعف الله نصره و تأييده بتضاعف الأعصار و الدهور، و أبقى له و لأعقابه الكرام البررة كمال الاستيلاء و تمام الظهور. و بعد استقرار الباشدور تلاقى بنواب الأجناس و تلاقوا به حكم قوانينهم. و في يوم الجمعة ثاني جمادى المذكور، ركبنا معه بعد الصلاة لزيارة ولي الله الأكبر ذي السر الواضح الأشهر و الكرامات الباهرة و الأسرار المشاهدة الظاهر الذي أقر بولايته كل غني/ ١٦/ و محتاج العارف بالله تعالى سيدي محمد الحاج أفاض الله علينا من بحره الزاخر، و أمدنا من مدده العميم الوافر، فزرناه زيارة راغب خاشع، بتدلل و قلب خاضع. و لمقامه (قدس الله سره) هيبة ربانية و سطوة عرفانية، رضي الله عنه مستغنية عن التعريف. و من يكن في مقام التعريف ففي
[١] دون مراجعة السلطان بفاس و ذلك لربح الوقت و المصاريف و تجنب المماطلة الإدارية المخزنية.
[٢] سفير فرنسا بطنجة أبرق إلى وزارته بباريس بوصول السفير الزبيدي إلى طنجة، و أنه أجرى معه لقاءين تعرف خلالهما على الرسالة التي يحملها إلى رئيس الجمهورية و ما تحتويه من مطالب و موقفه منها. طنجة ٢٧ ماي ١٨٧٦ م.
M. A. E. F( A. D ), Corresoendance oilitique, Maroc, Volume ٠٤, Falio ٣٥١.
[٣] ٢٦ ماي سنة ١٨٧٦ م.
[٤] محمد الحاج المدعو بوعراقية، دفين مدينة طنجة توفي سنة ١١٣٠ ه. و قد حبس أملاكه على ضريحه و نسبه: محمد الحاج بن عبد الله الحاج بن عيسى ابن محمد الحاج صاحب زاوية فاس بن علال الحاج يتصل نسبه بالمولى إدريس. المكنى «بو عراقية الخضراء» لما كان يتوج به رأسه من قلنسوة منسوبة إلى القطر العراقي، رمزا و اشعارا إلى انتسابه إلى دفين النجف سيدنا علي بن أبي طالب، ولد هو و أخوه سيدي الحاج الغزاوي بقبيلة بن حسان، ثم انتقل القطبان إلى قبيلة الأخماس، في عهد أسد الدولة العلوية مولاي إسماعيل، نقلهما إلى ثغر طنجة للجهاد في سبيل الله، التي كانت محتلة من طرف الأنجليز، و هناك التقيا بالمجاهد علي بن عبد الله الريفي و ولده أحمد، فحاصروا المدينة ... (زعامة سياسية و دينية) إلى أن هجها الأنجليز أيام سنة ١٠٩٥ ه .. و توفي سيدي محمد الحاج في طنجة سنة ١١٣٠ ه (حسب ما جاء في الرخامة الحائطية التي وجدتها بضريحه بطنجة).