إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١١
المقدّمة
الفصل الأول: رحلة الجعيدي نموذج للرحلات المغربية لأوربا خلال ق ١٩ م
إن حقبة القرن ١٩ على الصعيد المغربي، تبدو إلى حد ما غنية بالتصورات المبدعة من قبل النخبة المثقفة، اتجاه النهضة الأوربية الحديثة، فطبيعة الظروف الدولية التي كانت قد أحاطت بالمغرب خلال هذه الحقبة و التي تتجلى في تزايد الأطماع الأوربية و تراجع مركز المغرب الدولي، نشطت الديبلوماسية المغربية بشكل مكثف صوب أوربا، محاولة التأثير في هذا الواقع، فكانت لها مردودية سياسية كما أنها أسهمت في بلورة العديد من الإنتاجات الفكرية التي اهتمت بتصوير المدنية الأوربية الحديثة،
[١] تكتب اليوم حسب سجلات الحالة المدنية بالجعيدي بدون ألف و هي التي اعتمدتها في الدراسة و التحقيق.
[٢] و هي رحلة الصفار التطواني إلى فرنسا سنة ١٨٤٥ م، و رحلة الفاسي إلى أنجلترا سنة ١٨٦٠ م، و رحلة العمروي إلى فرنسا سنة ١٨٦٠ م. و رحلة بنسعيد السلاوي إلى فرنسا سنة ١٨٦٦ م، و رحلة الكردودي إلى إسبانيا سنة ١٨٨٥ م، و رحلة الغسال إلى أنجلترا سنة ١٩٠٢ م، و قد استمر هذا الإنتاج الفكري حتى في عهد الحماية.