کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٨
ان يبطل هذا الوقف إذا احتاج ا ليه، فقد يقال بصحة هذا الشرط لحديث المؤمنون (المسلمون) عند شروطهم ، ولحديث الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها: وهذا غير شرط ان لا يكون حق للوقف في التملك الذي هو غير جائز.
تفويض النظارة للغير:
ليس للناظر (إذا قبل النظارة) أن يفوّض النظارة إلى غيره الاّ في صورة ما إذا كان الواقف الذي جعله ناظراً قد أذن له في ذلك ضمن اجراء الصيغة، سواء عجز الناظر عن عمل النظارة ام لم يعجز لان ذلك خلاف قصد الواقف، إذ قد يكون الواقف عندما عيّنه للنظارة اراد نظره الصائب وخبرته في الامور ، ولا تكون هذه الخبرة عند من يفوّض إليه النظارة ، وحينئذٍ إذا كان الوقف قد اجرى على نظارة زيد فلا يجوز لزيد أن يفوّض امر النظارة إلى عمرو، لان الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها ، والمسلمون عند شروطهم يمنعان من تفويض النظارة إلى الغير.
نعم إذا كان الواقف الذي عين ناظراً على الوقف لم يشترط المباشرة ، فيجوز للناظر ان يجعل وكيلاً عنه في النظارة وحينئذٍ يكون هذا الوكيل عاملاً برأي الناظر لا بنظره، وهذا أيضاً مستنده هو الدليلان الاولان، لان هذه الصورة داخلة في صيغة وقف الواقف وشرطه.