کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٦
وحينئذٍ فتكون في الفرض للبطن الثاني الخيار بين الاجازة في الباقي وبين الفسخ فيه لانه من الفضولي وهو المراد من البطلان المزبور...[١] وعلى كل حال، فمع الفسخ وتسليمهم الاجرة (للبطن الاول الذي انقرض) يرجع المستاجر على تركة الاوّلين بما قابل المتخلّف ، بلا خلاف ولا اشكال[٢].
نعم خالف البعض كصاحب الحدائق وقال: بصحة الاجارة كلها حتّى إذا كانت الاجارة تستغرق عمر الموقوف عليه ، معلِّلاً له: بأنّ المنفعة ملكهم مطلقاً والناس مسلطون على اموالهم. ثم قال صاحب الجواهر: وهو كما ترى : إن العلّة غير صحيحة لاّن المنفعة ليست ملكاً لهم حتّى بعد وفاتهم وانما لهم المنفعة في حال حياتهم لا مطلقاً.
ثم قال صاحب الجواهر: نعم لو كان المؤجر الناظر على الوقف لمصلحة الوقف لتعميره مثلاً أو صيانته اتجّه ذلك أي صحة الاجارة ولو كانت اكثر من عمر البطن الاول لانّ له الولاية المقتضية لنفوذ تصرفه في ذلك مع وجودهم فضلاً عما قبله، والاجرة يملكها الموجودون حينئذٍ وان كانت هي
[١] هنا ذكر صاحب الجواهر اشكالاً في عدّ هذا من الفضولي ، ثم قال: قد يدّعى أن أدلّة الفضولي شاملة لهذا المقام.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ١١٥