کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٠
إذن التأبيد في بقاء العين محبسة ، وعدم جواز استبدالها بعين اخرى : هو من مقتضيات الوقف ومقوماته كما تقدم ذلك عن صاحب الجواهر، وقال أيضاً ان نفي المعاوضات على الاعيان (الموقوفة) مأخوذ فيه اتبداءً خصوصاً بعد ملاحظة تعلق حقّ الاعقاب به، بل يمكن دعوى ضرورة ذلك من أعوام (عوام) المتشرعة فضلاً عن علمائهم[١].
احوال جواز الابدال والاستبدال:
قلنا فيما سبق ان ابدال الوقف له صورتان:
الاولى : تبدّل مصرف الوقف، مع بقاء الوقف على حاله.
الثانية: تبدّل عين الوقف بالبيع وشراء عين اخرى بدلها ولها صور متعددة اكثرها فيه خلاف بين علماء الإمامية ، نعم صورة واحدة لا خلاف في جواز ابدال الوقف فيها وهي الصورة الرابعة المتقدمة وهي صورة خراب الوقف بحيث لم يمكن الانتفاع بعينه مع بقاء أصله وبتعبير صاحب الجواهر تحقّق البطلان فيما لو خرب الوقف على وجه تنحصر منفعته العتّد بها منه في إتلافه،
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٧.