کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٥
وبعد بطلان الوقف والبيع فهو يعود للموقوف عليهم وورثتهم لا للواقف وورثته، واختاره صاحب الجواهر: لانه خرج عن ملك الواقف بالوقف، ودخل في ملك الموقوف عليه بالوقف ، وقد منع الموقوف عليه من التصرف بالمنافي للوقف وجودُ العين القابلة لتلك المنفعة ، فاذا ذهبت العين القابلة لتلك المنفعة بطل الوقف، فيبقى مملوكاً من غير منع من التصرف كيف شاء[١].
ثم بيّن صاحب الجواهر ان الوقف إذا بطل وزال موضوعه صارت القيمة للموقوف عليهم وليس حكمها حكم الوقف الاوّلي وليس حكمها حكم الوقف أيضاً كما قال الشيخ الانصاري بل إن القيمة هي ملك للموجودين مشيراً إلى ان هذا هو أشبه بأِصول المذهب وقواعده.
فقال في كتاب الوقف فيما لو اتلف العين الموقوفة متلف كما لو جني عليه (على العبد الذي هو وقف) فان اوجبت الجناية ارشاً لكونها خطأ وكان الجاني حرّاً فللموجودين من الموقوف عليهم دون غيرهم كما في محكي التحرير واحتمله في القواعد وقوّاه في محكي المبسوط والايضاح لكونه حينئذ شبه المنفعة المختصة بهم إن لم يكن منها فلا استحقاق لغيرهم من البطون
[١] المصدر السابق