کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٦
ومنها: النصوص الواردة فيما وقع منهم من الوقوف المشتملة على صريح النهي عن البيع ونحوه. بل يكفي قولهم* الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها إذن من الواضح ارادة الواقف من الوقف. تابيد جنس العين واطلاق المنفعة... بل الظاهر ان التابيد المزبور من مقتضيات الوقف ومقوّماته كما ان نفي المعاوضات على الاعيان مأخوذ فيه ابتداءً خصوصاً بعد ملاحظة تعلّق حقّ الاعقاب به، بل يمكن دعوى ضرورية ذلك من اعوام (عوام) المتشرعة فضلاً عن علمائهم[١] .
الاّ انه قد جوّز بيع الوقف كاستثناء من القاعدة قد دلّ عليه الدليل، فلابدّ من التكلّم فيما استثنى[٢]: لذا فقد ذكر الفقهاء موارد متعددة لبيع الوقف وتبديله وقع الخلاف فيه بينهم نذكرها تباعاً:
الأول: قال صاحب الشرائع: ولو وقع بين الموقوف عليهم خُلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه[٣].
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٧.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٢ و٢٥٣.
[٣] شرائع الإسلام القسم الثاني: ٣٨٧.