کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣١
والمسلمون يملكون الانتفاع لا المنفعة ، فلا ضمان على من سكنها وعلى هذا لا يجوز بيعها اصلاً لعدم الملك وترجع العين إلى الواقف.
أقول: ان ما ذهب إليه الشيخ الانصاري خارج عن محل كلامنا الذي هو : بناء على صحة البيع وجوازه يتساءل عن الثمن وفيمن يصرف.
ـ وهناك قول ثالث: يقول في الوقف المؤبد كالمسجد والقناطر وغيرها مما هو وقف على الناس أو المسلمين ، بوجوب شراء وقف مثله إذا بيع لسبب ما، قال صاحب العروة: لكنّ الاقوى في الوقف المؤبد وجوب شراء ملك آخر بثمنه وجعله وقفاً، وذلك لان المالك بوقفه مؤبداً قد أعرض عن ملكه وجعله لجميع الموقوف عليهم من الطبقات ، فما دام يمكن الانتفاع به بعينه وجب، واذا لم يمكن فيتعلّق حقهم بماليته فلابدّ من شراء بدله[١].
٤ـ إذا كان الوقف على مصلحة فبطل رسم تلك المصلحة فتصرف منفعة الوقف أو ثمنه إذا بيع في وجوه البرِّ قال صاحب الجواهر: ولو وقف على ملصحة وقنطرة ونحوهما فبطل رسمها وأثرها بالمرّة ، صرف (الوقف) في وجوه البرِّ كما هو المشهور على ما اعترف به غير واحد، بل لم اقف على رادِّ له من الاصحاب عدا المصنف (وهو صاحب الشرائع) في النافع حيث نسبه
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٠ ـ ٢٦١.