کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٦
ومن أنّ خروجه عن ملكه كان على الوجه المذكور لا مطلقاً، فمع فرض بطلان ذلك الوجه يعود إلى ملك المالك.
ولعل الأول لا يخلو من قوّة ، بل يشهد له ما تسمعه من النصّ والفتوى المجوّزة لبيعه للوقوف عليهم[١].
وقال المفيد في صورة بطلان الوقف إذا كان على موقوف معيّن: فلهم حينئذٍ بيعه والانتفاع بثمنه، وكذلك إذا حصلت لهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حلّه ، ولا يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الاسباب والضرورات[٢].
وقال الشيخ الطوسي في نفس المورد: فحينئذٍ يجوز بيعه وصرف ثمنه بينهم على ما يستحقونه من الوقف[٣].
وقال المرتضى في الانتصار في نفس المورد: مما انفردت به الإمامية... القول : بأنّ الوقف متى حصل الخراب بحيث لا يجدي نفعاً ، جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه، وأنّ أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.
[٢] المقنعة ، باب الوقوف والصدقات ٦٥٢ و٦٥٣، وذكر ذلك صاحب الجواهر عنه أيضاً في ٢٢: ٣٦٠.
[٣] النهاية ، الوقوف، باب الوقوف ٣: ١٢٨.