کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٠
فعلى قول صاحب الجوهر: يصح بيعه من قبل الموقوف عليهم.
وعلى قول الشيخ الانصاري :يكون المتصدّي للبيع هو المتولي والناظر.
وعلى التفصيل الذي ذكره صاحب العروة: فان خرج الوقف عن عنوان الوقف أو خرج الوقف عن الانتفاع به اصلاً مع بقاء عينه أو انتفاعاً معتّداً به مع بقاء أصله وبطل الوقف ، يجوز للورثة البيع حينئذٍ.
واذا لم يبطل الوقف وجاز الاستبدال ، فيكون المتصّدي للبيع هو المتولي والناظر ان كان والّا فالحاكم الشرعي.
أقول: إذا إستثنينا تلك المسألة التي قد يكون لها دخل في تعيين الجهة المخوّلة للبيع فحينئذٍ نقول: لقد صرّح السيّد اليزدي في ملحقات العروة الوثقى فقال: ثم إنّ المتصدّي للأخذ والشراء واجراء الصيغة هو الناظر أو الموقوف عليه أو الحاكم أو منصوبه أو عدول المؤمنين عند فقدهم[١].
ويمكن القول بان جواز استبدال الوقف بالبيع هو حكم شرعي يقوم به من هو مرتبط بالوقف اولاً، فان قام به الناظر والمتولي الذي تكون نظارته وتوليته على الوقف من مداراة العين الموقوفة وشؤونها، فهو فرد قام بحكم
[١] ملحقات العروة الثقى ٢: ٢٤٠.