کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٦
مقدار نصيب من عفى عن الجاني، وذلك لعدم حصر الشركاء في المقام وعدم امكان التوزيع، فمقتضى المصلحة الاسترقاق أو الصلح عن القصاص بالديّة[١].
ثانياً: إذا كان المدّعي صاحب الحقّ الإمام× كما إذا كان الوقف عليه أو كان هو المتولي على الوقف، وحصل تجاوز عليه من الآخرين قال صاحب العروة: إذا كان صاحب الحقّ هو الإمام ... كالوقف عليه... أو كان هو الولي على صاحب الحقّ كالاوقاف التي لا متولي لها.... فالمدعي في زمن الغيبة هو نائبه العام وهو الفقيه الجامع للشرائط، وحينئذٍ فان علم بالحق علماً قطعيّاً، له أن يدّعي وأن يعمل بمقتضى علمه لا من باب الحكم ، بل من باب الأمر بالمعروف، والاّ فان كان هناك بيّنة فله ان يُرافع عند فقيه آخر ويثبت الحقّ ، وليس له الحلف مع الشاهد الواحد، وله استحلاف المدّعى عليه إذا اقتضته المصلحة. وليس له أن يتصدّى للمرافعة (أي الحكومة) بنفسه ولو بنصب وكيل عن نفسه. نعم له أن يوكّل من باب النيابة العامة شخصاً عن الإمام× يترافع مع المدّعى عليه عنده[٢].
طبيعة المنازعات في الوقف ومناشئها:
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٣٨ و٢٣٩.
[٢] ملحقات العروة الثقى، كتاب القضاء، مسالة ١٧ من الفصل العاشر ٣: ١١٨.