کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠
عليهم ، وحينئذٍ لايجوز الوقف منّا لهم على هذه الجهة، للاعانة على الاثم... وكذلك في عدم الصحة لو وقف على معونة الزناة في زناهم ، من المسلمين فضلاً عن غيرهم ، أو قطّاع الطريق أو شاربي الخمر وغيرهم ، لاشتراكهم معهم في الدليل الذي هو النهي عن الاعانة على الأثم، والوقف بهذا القصد فردٌ منها...[١].
وقف السفيه المحجور عليه باذن القاضي:
لا يحّل وقف السفيه سواء حجّر عليه القاضي ام لا وذلك لاشتراط البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف في الواقف، وبما أن السفيه لا يجوز له التصرف في المال فلا يجوز وقفه إذا ثبت سفهه وإن لم يحجّر عليه الحاكم الشرعي في الخارج ، لانه محجور عليه من قبل الشارع المقدّس إذا ثبت سفهه ، ولذا قال صاحب الجواهر ويعتبر فيه (الواقف) البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف، ولعلَّ الاخير مغنٍّ عن الأوّلين ، ولذا اكتفى في اللمعة باشتراط الكمال، وفي الدروس بأهليّة الوقف. وفي محكي السرائر والغنية كونه مختاراً مالكاً للتبرع به إجماعاً... وأنّ المحجور عليه لفلس أو سفه لا يجوز له التصرف
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٣٤.