کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥
فقد فهم الشيخ الطوسي أنّ هذه العناوين متباينة ، فقسّم الفائدة ثلاثة أقسام ، وهو محقّ لو كانت هذه العناوين الثلاثة متبانية ولها معاني مختلفة.
الا أنّ صاحب الجواهر ناقش الشيخ الطوسي بأن مفهوم سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير مترادفة وليست مختلفة فقال: لعدم الدليل على ذلك أي ذلك التقسيم الثلاثي باعتبار أنّ الالفاظ مختلفة على وجه يقتضي الخروج عن مفهوم اللفظ لغة وعرفاً ، ودعوى انّه كذلك فيها ما لا يخفى عليك ما فيها[١].
وقال في الشرائع: المسألة الخامسة: إذا كان له مَوالٍّ من أعلى وهم المعتقون له ومَوالٍّ من اسفل وهم الذين أعتقهم ، ثم وقف على مواليه ، فان عُلم انه أراد أحدهما انصرف الوقف إليه ، وإن لم يُعلم انصرف اليهما[٢].
قال صاحب الجواهر: إن انصراف الوقف اليهما في صورة عدم العلم بارادة أحدهما من باب ان للفظ ظاهراً ينصرف اللفظ إليه ، وهذا الظهور هنا مبنيّ على جواز استعمال اللفظ المشترك في اكثر من معنى مطلقاً... وأنه يُحمل على إرادة جميع المعاني مع التجرّد عن القرائن مطلقاً[٣].
[١] راجع جواهر الكلام ٢٨: ١٠١.
[٢] شرائع الإسلام، القسم الثاني: ٣٨٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ١٠٢.