کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٧
لكن صاحب الجواهر قال انّ المسألة شديدة الاشكال والاختلاف[١] وقد ذكر في مسألة تادية بقاء الوقف إلى خرابه في كتاب البيع والاختلاف الشديد بين علماء الإمامية بين مجوّز لما نحن ومانع[٢] وذكر أدلّة كلّ من الطرفين، ولكنه قال: والذي يقوى في النظر ـ بعد إمعانه ـ أن الوقف ما دام وقفاً لا يجوز بيعه ، بل لعلّ جواز بيعه مع كونه وقفاً من التضّاد، نعم إذا بطل الوقف اتّجه حينئذٍ جواز البيع. والظاهر تحقق البطلان فيما لو خرب الوقف على وجه تنحصر منفعته المعتّد بها منه في اتلافه كالحصير والجذع ونحوهما مما لا منفعة معتّد بها فيه الاّ باحراقه مثلاً، وكالحيوان بعد ذبحه مثلاً... وغير ذلك.
ووجه البطلان حينئذٍ فقدان شرط الصحة في الابتداء ، المراعى في الاستدامة بحسب الظاهر وهو كون العين ينتفع بها مع بقائها[٣].
امّا في موردنا فان الوقف لم يخرب فهو صحيح وحينئذٍ لا يجوز بيعه . ولذا قال صحاب الجواهر أيضاً: ان العين قابلة للانتفاع فعلاً والبطلان انما يحصل بالخراب الفعلي لا التقديري قبل زمانه[٤]
[١] جواهر الكلام ٢٨: ١١٠.
[٢] راجع جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٦، وما بعدها.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٧.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٩.