کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩
المشاع عنه الإمامية كما تقدم ذكر أقولهم التي لا خلاف فيه عندهم، وعليه فيصح وقف السهام بالمعنى المتقدم.
نعم: إذا كان السهم الذي يراد وقفه بمعنى أن يكون صاحب السهم دائناً للشركة والشركة لا ربط لها بصاحب السهم الدائن، بل الشركة لها شخصية حقوقية أو حقيقية مقابل أصحاب السهام، فالشركة تملك وتبيع وتشتري وتقرض وتهب وما إلى ذلك، فهي خارجة عن ملك اصحاب السهام لذمتّها ، فهل يصح وقف هذا السهم؟
نقول: إن الإمامية ـ لحد الآن ـ لم يعترف مشهورهم بالشخصية الحقوقيّة (المعنوية) للشركة رغم معقولية الشخصية الحقوقية الا أنّ اشكالهم يكمن في عدم الدليل على إمضاء الشارع هذا الشيء المعقول، فان العرف العقلائي المعترف اليوم بهذه الشخصية الحقوقية وتصوّر أحكام لها من ملك وذمّة لم يوجد تخريج فقهي صحيح على امضائها من قبل الشارع عند اكثر علماء الإمامية، رغم وجود ما يشبه ذلك في فقهنا الاسلامي كملكية منصب الدولة أو ملكية بيت مال المسلمين أو ملكية بيت مال الزكاة وملكية الكعبة وامثال هذه الامور.
نعم هناك من اعترف بالشخصية الحقوقية (المعنوية ، الاعتبارية) الاّ انهم لم يمثلّوا المشهور والاغلبية.