کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧١
والاحوط مراعاة الاقرب فالاقرب إلى العين الموقوفة حفظاً لغرض الواقف بقدر الامكان، الاّ أن يظهر من حاله أنّ غرضه انتفاع الموقوف عليهم بلا خصوصية في تلك العين ، وكذا الحال إذا خرج عن الانتفاع من جهة اخرى غير الخراب[١].
وقال صاحب الجواهر+: نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذٍ جواز البيع والظاهر تحقق البطلان فيما لو خرب الوقف على وجه تنحصر منفعته المعتدّ بها منه في إتلافه كالحصير والجذع ونحوهما مما لا منفعة معتّد بها فيه الاّ باحراقه مثلاً، وكالحيوان بعد ذبحه مثلاً... وغير ذلك[٢].
الخامس: قال صاحب العروة: يجوز بيع الوقف إذا كان الوقف يؤدي بقائه إلى خرابه علماً أو ظناً على وجه لا يمكن الانتفاع به اصلاً، أو كانت منفعته قليلة ملحقة بالعدم سواء كان ذلك لاجل الاختلاف بين أربابه أو لغيره، فان الاقوى جواز بيعه وشراء عوضه بعوضه، لانصراف ادلة المنع، فانّ ابقائه منافٍ لغرض الواقف. وأيضاً إذا دار الأمر بين سقوط الانتفاع به أصلاً وبين
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٧.