کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٧
عوضاً عن منافع المدّة المتأخرة عن حياتهم ، الاّ انها ـ تعد فرض المشروعية لهذه الاجارة بالاجماع وظاهر النصوص الدالّة على جواز اشتراط الناظر وصيرورته وليّاً للمال نفسه وانّ له هذه الولاية ـ تكون حينئذٍ بمنزلة وجود المنافع المتأخرة في حياتهم ، الاّ انها محبوسة أيضاً لا يجوز لهم صرفها في غير التعمير ونحوه مما ترجع مصلحته للبطون أيضاً.
ولو سلّم عدم الجزم بذلك كان الحكم بالصحة كافياً في حصول المطلوب، وان لم نجزم حينئذٍ بتعيّن مالك ما زاد عن المنافع على حياة الموجودين ، والله العالم[١].
فرع: ذكر صاحب العروة فقال: لا تجوز اجارة الوقف مدّة طويلة تكون في معرض ضياع الوقف بادّعاء الملكيّة، كما لا تجوز الاجارة من القاهر الذي يُظنّ بضياع الوقف بغصبه وقهره[٢].
ثالثاً: عقد الاجارتين:
أقول: إنّ هذا العنوان مجمل لمعاني متعددة فقد يراد منه:
[١] جواهر الكلام ٢٨: ١١٥
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٦.