کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧
الاقوى صحة كلّ معاملة عقلائية لم يمنع عنها الشارع فكما تصح الوصية بابقاء مقدار من ماله ابدأ ، وصرف منافعه في مصارف معيّنة مع الرخصة في تبديله بما هو أصلح ، فكذا لا مانع في المنجّز بمثل الوقف على النحو المذكور وان لم يكن من الوقف المصطلح ثم قال: فوقف مالية المال وإن لم يكن صحيحاً للاجماع على الظاهر، لكن لا مانع من وقف العين بلحاظ ماليتها[١].
ومما قاله السيّد الحائري في فقه العقود بالنسبة إلى وقف الماليّة: يمكن التعدّي من الوقف من الوقف الذي هو تحبيس لعين خاصة إلى تمليك الماليّة التي يمكن تبديل تجسّدها من عين إلى عين اخرى فراراً من مشكلة حرمة تبديل العين الموقوفة ، فيجوز للمتولي البيع والتبديل بما يراه صالحاً في ايّ وقت أراد ، وذلك تمسّكاً باطلاق روايات الصدقة الجارية[٢]، بدعوى انّ (الجريان) ليس مصداقه الوحيد عبارة عن انجاس العين وتوقيفها عن البيع وهو المصداق الرائج في زمن صدور النصّ ، بل له مصداق آخر ايضاً وهو أن يكون المحبوس على المشروع الخيري ماليّة الشيء التي يمكن تجسيدها ضمن أعيان
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة: ١٣٤٠ باب ١ من الوقف والصدقات.