کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٩
وقد يراد منها.
ثانياً: انّ المستاجِر الاول الذي ملك المنفعة ولم يشترط عليه المباشرة في استيفاء المنفعة إذا أجرّ العين الموقوفة التي ملك منفعُها باجارته لغيره ، فهل تكون الاجارة والعقد الثاني صحيحاً؟
والجواب: بصحة الاجارة الثانية كما ذهب إلى ذلك صاحب العروة والسيد الخوئي إذ قال السيّد الخوئي+ وحينئذٍ فلو استأجر داراً للسكنى أو دابة للركوب من غير تقييد بالمباشرة ، ساغ له ايجارها من شخص آخر[١].
نعم استشكل صاحب العوة بتسليم العين إلى المستاجر الثاني من دون إذن المؤجر بل قال بعدم الجواز ، ولم يستشكل السيّد الخوئي، ولكن السيّد الخوئي اجاز تسليم العين إلى المستأجر الثاني إذ قال: إن لازم الاجارة المتضمنة لتمليك المنفعة مع توقف استيفائها على الاستيلاء على العين عادةً هو جواز تسليمها. والذي يرشدك إلى ذلك ، عدم التأمل من أحد في أنّ المستاجِر لو مات فانتقلت المنفعة إلى وارثه ساغ له الانتفاع من غير حاجة إلى الاستئذان من مالك العين...
[١] شرح العروة الوثقى ٣٠: ٢٧٢.