کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٣
فيبطل القد (قيد المشابهة) ويبقى أصل الوقف من حيث القربة ، فيصرف في كل فرد منها.
ثم قال: إن موردنا وهو ما إذا ذكر الصرف على مصلحة خاصّة قد تعذّرت فبما أنّه لم يصدر منه الاّ ذكر المصرف الخاص ، وقد ارتفع هذا المصرف الخاص بارتفاع الخصوصية ، فلا مجال للصرف على الاشبه ، بل يصار إلى وجوه البرِّ[١].
وقال صاحب الجواهر: في وقف الدار على معنى تسبيل منفعتها كائنة ما كانت وإن قارن كونها داراً حال الوقف، والظاهر بقاء وقفها ، بل يجوز تغييرها اختياراً[٢] وكذا قال إذا وقف الدار وعلم ارادة دوام أصل الوقف منه فاتفق انهدامها، والظاهر عدم جواز تغييرها اختياراً، ولكن إذا انهدمت جاز له الانتفاع بها على غير وجه الداريّة الاّ مع التصريح والله العالم[٣].
ومن هذا الباب ما إذا جُهل الموقوف عليهم ، فانه يصرف حاصل الوقف في وجوه البر قال صاحب الجواهر+: نعم لا ينبغي التأمل في صرف حاصل
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٤٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ١١٠.
[٣] المصدر السابق.