کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩
تعالى ، فيكون الوقف الي نذر ايجاده واجباً لوجوب الوفاء بالنذر[١].
كما يمكن أن يكون الوقف في بعض الحالات محرّماً كما لو وقف داره على معصية كشرب الخمر أو الزنا، فهنا الوقف يكون حراماً وباطلاً، أمّا الحرمة فلوجود النهي في الاعانة على الحرام ونشر الفساد، وامّا البطلان فلاجل عدم تحقق الصدقة على الفعل المحرّم. قال علماء الإمامية ومنهم السيّد الگلپايگاني في هداية العباد: لا يصح الوقف على الجهات المحرّمة كالوقف على البِيَع والكنائس ونشر كتب الضلال ولا على ما فيه إعانه على معصية كالمعونة على الزناة وقطع الطرق[٢].
وقال صاحب الجواهر:
الوقف على الكنائس والبِيَع التي هي معابدهم فانه لم يصحّ بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر البسوط والغنية نفيه بين المسلمين ، لكونه إعانة لهم على ما هو محرّم عليهم من التعبّد فيها ونحوه[٣].
ثم قال في جواهر الكلام: ان عدم منعنا لهم عن التعبّد في البِيَع والكنائس لكونه من مقتضى عقد الذمّة لا يقتضي الجواز لهم في الواقع بل هو محرّم
[١] لقوله تعالى ( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ).
[٢] هداية العباد للسيد الگلپايگاني، مسالة ٤٩٠، ص١٤٧.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٣٣ ـ ٣٤.