کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠
وحتّى إذا صار مشهور الإمامية معترفاً بالشخصية الحقوقية ووجد دليل عليها الا ان الاشكال في صحة وقف السهم الذي هو كليّ في ذمّة الشركة، فانّ هذا السهم لا يمثّل ملكاً مشاعاً في عين خارجية، ولا يمثّل وقف ماليّة عين خارجية بحيث يمكن أن تبدّل إلى شيء آخر أو يمكن أن تقرض ويرُجع بدلها ليقرض مرّة ثانية بل هو عبارة عن وقف ما في الذمّة.
ووقف ما في الذمة أمر مرفوض عند الإمامية، وذلك لعدم صحة وقف ما هو في الذمّة الذي هو أمر كليّ وليس عينا خارجية، فالدليل قد دلّ على صحة وقف الاعيان الخارجية سواء كانت مشاعة أو معيّنة في الخارج لقول رسول الله’: حبس العين وسبّل الثمرة.
إذن لا يصح وقف السهم إذا كان عبارة عن قرض في ذمة الشركة الاعتبارية أو الحقيقية.
وقف الصكوك والسندات، وقد تسمّى بالاوراق المالية:
نعم يصح وقف الصك والسند إذا كانا يمثلان حصّة في الشركة التي ترجع اموالها للاشخاص الحقيقيين على نحو الاشتراك ، لان هذا راجع إلى وقف الحصة المشاعة ، أو إلى وقف المالية وكلاهما قد تقدم صحتهما.