کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٧
مقدمة: تسقط حقوق الواقف إذا تمّ الوقف وخرجت العين الموقوفه عن ملكه ، وجعل متولياً على الوقف غيره ، سواء جعل ناظراً على المتولي ام لا، وسواء جعل النظارة لواحد أو لأثنين فمع هذه الامور يسقط حق الواقف في العين الموقوفه لانه صار كالاجنبي عنها، فان النصّ القائل الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها والمسلمون عند شروطهم يقتضيان عدم ارتباط للواقف بالعين الموقوفة بعد وقفها بالصورة المتقدمة.
ولكن هل يمكن اسقاط حقوق الوقف؟
لم اجد في كلام علماء الإمامية جواباً عن هذا التساؤل ولكن يمكن الاجابة على مبانيهم فنقول إن للوقف حقّاً بما انه شخصية معنوية (اعتبارية)، وقد اعترف علماء الإمامية بهذه الشخصية كما تقدم ذلك فهي لها حقّ الملك كما إذا وقف عليها، ولها حقّ أن تملّك ، ولها حق الاقتراض ، ولها حقّ الأقراض، والذي يقوم بهذه الحقوق ويفعّلها هو ولي الامرأ والناظر عليها.
واذا ثبت ما تقدم ، فان إسقاط هذا الحقّ للوقف بعد ثبوت الوقف لا يجوز سواء كان الوقف خاصّاً أو عامّاً لعدم دليل على اسقاط ما هو حقّ لهذه الشخصية المعنوية للوقف.
نعم إذا وقف على الوقف وشرط في نفس عقد الوقف على الوقف ان يسقط هذا الحقّ إذا احتاج إليه ، بمعنى انه يشترط في عقد الوقف على الوقف