کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٤
وقيل: لا ، بل تكون للموجودين من الموقوف عليهم ، وهو أشبه ، لأن الوقف لم تناول القيمة[١].
توضيح ذلك: ان هذه المسألة هي لكلّ وقف جاز بيعه أو لكلّ وقف أتلفه متلِف أو قل إذا بطل الوقف لزوال الموضوع، فهل يجب شراء عين بثمن الموقوف أو يكون الثمن ملكاً طلقاً لهم فاذا وقف بستاناً ملاحظاً عنوان البستانية فخربت حتّى خرجت عن قابليّة ذلك فانه وإن لم تبطل منفعتها اصلاً لامكان الانتفاع بها داراً مثلاً ، ولكن هذه ليس من عنوان الوقف.
وكذا لو وقف نخلة للانتفاع بثمرتها فانكسرت. فانه وإن امكن الانتفاع بالجذع بتسقيف ونحوه ولكنه ليس من عنوان الوقف[٢] بل هو ملك طلق للموقوف عليهم قال صاحب الجواهر في كتاب البيع والذي يقوى في النظر ـ بعد امعانه ـ أنّ الوقف مادام وقفاً لا يجوز بيعه ، بل لعلّ جواز بيعه مع كونه وقفاً من المتضادّ، نعم إذا بطل الوقف اتجّه حينئذٍ جواز البيع[٣].
[١] شرائع الإسلام ، كتاب الوقف القسم الثاني: ٣٨٦.
[٢]جواهر الكلام ، الوقف ٢٢: ٣٥٧ ـ ٣٥٨.
[٣] جواهر الكلام ، الوقف ٢٢: ٣٥٧ ـ ٣٥٨.