کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٣
قلنا قد يكون الخصم هو المتولي أو الناظر كما إذا اتّهما بالتقصير أو التعدّي وقد يكون الموقوف عليه، وقد يكون الحاكم الشرعي إذا اتّهم بعد سيره مع بنود الوقف، وقد يكون اجنبيّاً اتّهم بالتعدي والضمان ، كما قد يكون هو الواقف بعد تمام وقفه وقبضه ، فيتّهم بتدخله في الوقف الذي صار الواقف اجنبياً بعده.
التقادم في دعوى الوقف:
لم يعترف الفقه الامامي بالتقادم في دعوى الوقف، فالوقف لا يسقط بالتقادم، فاذا ادّعى على ملك انه وقف واثبت ذلك واثبتوا عدم المسوّغ لبيعه أو تبديله واثبتوا انه فعلاً هو وقف، فيحكم الحاكم الشرعي بوقفيّته ولو بعد خمسين سنة أو اكثر من ذلك.
كما إذا اقرّ الذي بيده الملك انه وقف وقد استولى عليه بالحيل أو القوّة أو غير ذلك ، حكم بوقفيته ولو بعد مدّة مديدة، فالتقادم وسقوط دعوى الوقف غير معترف بها في الفقه الامامي أصلاً لعدم أي دليل يدل على ذلك، بل الادلة القائلة بان صاحب الحق هو احق به مادام يتمكن من اخذه يقول بوجوب ردّ الوقف إلى حالته الوقفية وان خرج منها مدّة مديدة كخمسين سنة أو اكثر.