کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢
الثاني: هل تتمكن الشخصية الاعتبارية (غير الحقيقية) كالشركة والجمعية وامثالهما أن توقف شيئاً معيّناً؟
أما البحث الأول الذي نحن بصدده، فنقول:
ذكر بعضُ الإمامية : إن دائرة الملكية في الإسلام تعدّت الأشخاص من بني آدم وشملت أعياناً خارجية وعناوية عامة وعناوين عامة بحتة اعتبارية (معنوية).
فالمسجد والكعبة ونحوها من أماكن العبادة والمرافق العامة التي تملك أموالا ومستغلات عن طريق الوقف وغيره، هي مثال للأعيان الخارجية المالكة.
والزكاة من العناوية العامة التي هي ملك للفقراء، وكذا الخراج الذي هو ملك للمسلمين، وهي من العناوين العامة المالكة.
والدولة أو منصب الإمامة المالك للأنفال وحقّ الإمام وغيرها هي من العناوين المعنوية (الاعتبارية) المالكة.
وهذه الشخصية المعنوية والاعتبارية كما ثبت لها الحق والملك، فيمكن ثبوت الحق والدين عليها أيضاً، فهي تملك وتستدين، ولها ذمة كذمّة الأشخاص الحقيقين.