کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣
اللازمة التي تتخلل بين الاقطاع والبدء في العمل ليس له أي حق سوى العمل في تلك المساحة المحددة من الارض أو ذلك الجزء من المنجم الذي فيه المعدن، فلا يجوز له بيعها أو نقلها بثمن.
وهذه الفترة يجب الاّ تطول ، فان سومح وكانت الفترة طويلة أدى ذلك إلى اعاقة الاستثمار للمصادر الطبيعية.
ولكن إذا أخّر المقطَع العمل لمدة طويلة فيقول الشيخ الطوسي في المبسوط: إن آخرّ الاحياء قال له السلطان : إما أن تحييها أو تخلّي بينها وبين غيرك حتّى تحييها، فان ذكر عذراً في التاخير واستأجل في ذلك أجّله السلطان ، وإن لم يكن له عذر في ذلك وخيّره السلطان بين الامرين فلم يفعل أخرجها من يده[١].
نعم بعد ممارسة الفرد للعمل في الارض أو المعدن، فقد حلّ العمل محل الاقطاع، وزال الاقطاع، فاصبح للفرد حقاً في الارض أو المعدن وهو العمل الذي وقع عليها أو فيها.
أقول: من كل ما تقدّم: فقد ذكر السيّد الشهيد الصدر ان الوقف مع الاقطاع يشترك في أمور:
١
[١] المبسوط ، للطوسي ٣: ٢٧٣، وراجع جواهر الكلام ٣٨: ١١٢.