کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٦
وامّا إذا لم يكن للمالك حقّ زيادة بدل الايجار، وتخلية المحل، وكان للمستأجر حق ّتخليته لغيره بدون إذن المالك جاز له ـ حينئذ ـ اخذ السرقفلية شرعاً[١].
ثم ذكر مسائل توضح هذا العقد فراجع[٢].
أقول: يوجد بحث في ان السرقفليّة (الخلو) الذي هو في الاملاك العامة الطلقة يكون صحيحاً لان المالك يملك النفعة دائماً وأبداً . اما بالنسبة للوقف على البطون فهل يتمكن الموقوف عليه وهو (البطن الاوّل) أن يعمل الخلو (السرقفلية) بالملك الموقوف عليه وعلى غيره فياخذ ما يقابل الخلو له ، ويجعل للبطن الاخر وما بعده الاجرة القليلة من دون حقّ الزيادة ولا حقّ الزام اخلاء المستاجر للملك الموقوف، وان يكون الحق للمستاجر الذي ملك الخلوان يخلي المحل لغيره من دون إذن المالك بالعقد والمقررات التي كانت بين المالك الذي اعطى (الخلو) للمستاجر ، والمستاجر الجديد الذي صار الخلو له؟
الجواب: لا يصح ذلك لان السرقفلية (والخلو) هو في الاملاك الطلقة التي يملك منفعتها شخص حقيقي معيّن، اما في الوقف على البطون فلا يتمكن
[١] منهاج الصالحين، ج١ ، المسائل المستجدثة السرقفلية (الخلو).
[٢] المصادر السابق.