کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٣
من ان ظاهر الصحيح الاتي، ومن أن ذلك لا يقتضي تغيير الاسباب الشرعية عن مقتضياتها.
ولا ريب في أن الثاني أقوى بحسب القواعد الاّ ان يدعى ظهور الصحيح في ذلك فيكون خارجاً عنها ـ خصوصاً بعد العمل به[١].
ملحوظة رقم (١): ذكر صاحب العروة في مسألة (٣٨) فقال: لا فرق في موارد جواز بيع الوقف بين مثل الوقف على الاولاد والفقراء والفقهاء ونحوهم ، وبين مثل المساجد والربط والمدارس والخانات ونحوها، ولا بين القول بانّ العين الموقوفة ملك للواقف أو الموقوف عليه أو ملك لله تعالى مطلقاً أو على التفصيل.
ولكن خالفه الشيخ الانصاري فذكر الجواز في القسم الذي يكون مملوكاً للموقوف عليهم فيملكون منفعته فلهم اجارته وأخذ اُجرته ممن اندفع به بغير حقّ، وأما الوقف الذي لا يكون ملكاً لاحدٍ فيكون فك ملك نظير التحرير كما في المساجد والمدارس والربط بناء على القول بعدم دخولها في ملك المسلمين كما هو مذهب جماعة ، فان الموقوف عليهم يملكون الانتفاع دون المنفعة ، فلو سكنه أحد يغير حقٍّ فالظاهر أنّه ليس عليه أجرة ا لمثل...
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٩.