کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٧
البطن الاول من هذا العمل لانه لا يملك المنفعة إلى الابد، بل يملك ا لمنفعة ما دام حيّاً، فلاحظ.
الاجارة المنتهية بالتمليك:
هل يمكن لمتولي الوقف أن يؤجر الوقف اجارة منتهية بتمليكه للمستاجِر؟
هذا السؤال لا يوجد له جواب في كتب الفقه المتقدمة للإمامية ، لانه عقد عصري وجد في العصور المتأخرة.
ولكن يمكن ا لجواب عنه تفريعاً على ما ثبت من أدلة تقول: ان الوقف هو تمليك الاصل وسُبيل المنفعة ، والادلة القائلة: الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها، والادلة التي تمنع من بيع الوقف وهبته بعد اتمامه ، فكل هذا دلالة تمنع من اجارة الوقف المنتهية بالتمليك كأن يؤجره بثمن أكثر من الثمن السوقي لمدَّة عشرين سنة ، فاذا تمت هذه المدة يكون الوقف ملكاً للمستاجِر لان هذا العقد يصادم تحبيس الاصل وتسُبيل المنفعة ، إذ ذهب الاصل من الموقوف عليهم إلى المستاجِر. ويصادم الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها ، فان اهل الوقف أرادو ديمومة الوقف والانتفاع منه، بينما ملك المستاجِر للوقف هو بمعنى عدم ديموميته ويتصادم مع الادلة التي تمع من بيع الوقف أو هبته