کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٣
ومرادة من عموم الادلة : هو النصّ الصحيح الوقوف حسب ما يوفقها اهلها ، وقد اوقفها على هذا الوجه وهو تعدد النظّار، ا و المسلون عند شروطهم بمعنى انه اشترط أن تكون النظارة الاكثر من واحد.
ومن الطبيعي ان النظارة إذا كانت لمتعدّد على وجه الاستقلال، فكل واحد له حقّ النظارة مالم يختلفا فيها ، فان اختلفا فيها فمرجعهما وحلّ نزاعهما الحاكم الشرعي، وان مات احدهما بقي الاخر يعمل نظارته من دون أن يضم إليه الحاكم الرعي شخصاً آخر.
اما إذا كان النظارة لمتعددين على وجه الاشتراك ، فلا يجوز اعمال نظر احدهما من دون موافقة الآخر، لان الواقف جعل النظارة لهما على وجه الاتفاق والاشتراك فلابدّ من اتفاقهما حتّى يكون نظرهما معتراً.
تقييد وليّ الامر الواقف في شروطه:
ان الواقف إذا وقف عيناً وشرط شروطاً في الوقف أو الموقوف عليه ، فلابدّ له من أنْ يلتزم بنتيجة عمله بعد أن اخرج نفسه عن الوقف وصار كالاجنبي وان جعل نفسه ناظراً أو متوليّاً، وذلك لقول رسول الله’ الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها أو المؤمنون عند شروطهم ، وحينئذٍ إذ اراد ان يخالف الوقف أو شروطه فيقيّد ويُردع من قبل الموقوف عليهم اولاً، والحاكم