کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٤
ومرّة يريد من النظارة: رأي الناظر وتصويبه لما يريد أن يفعله المتولي، فهنا لا يجوز للمتولي عمل أيّ شيء الا باذن الناظر وتصويبه.
وان لم نعلم ماذا يريد من النظارة مع اطلاقه لها فهنا لزم الامران الاطلاع على عمل المتولي والاذن له في التصرف، فما لم يطلع أو لم يأذن فلا يجوز للمتولي العمل بولايته.
قال السيّد اليزدي&: يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولي وحينئذٍ فان ظهر من كلامه انّ مراده من نظارته اطلاعه على اعمال المتولي وتصرفاته ، لا يعتبر فيها اذنه ، بل اللازم اطلاّعه. وان ظهر أنّ مراده رأيه وتصويبه ، لم يجز ا لا باذنه وتصويبه، وإن شك في مراده لزم الامران[١].
ولكن نقول: انه يعتبر في الناظر الذي عيّنه الواقف، أو الذي يعيّنه الحاكم الشرعي إذا لم يكن متولياً للوقف، توافر شرطين هما:
الأول: الوثاقة بانه يعمل لمصلحة الوقف والموقوف عليهم.
الثاني: الكفاءة والقدرة على هذا العمل الذي يكون لمصلحة الوقف والموقوف عليهم.
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٣١.