کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٤
الشرعي ثانياً، وعدول المؤمنين ثالثاً من باب الامر بالعروف والنهي عن المنكر الذي هو ثابت للموقوف عليهم وللحاكم الشرعي ولعدول المؤمنين بل لفساقهم أيضاً.
كما ان الموقوف عليهم لهم خصوصية غير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تمكّنهم من تحديد وتقييد وردع الواقف عن تغيير ومخالفة شروطه وهو الحق الذي أصبح لهم ، فاذا كان في تغيير الشروط ذهاب حقّهم الذي صار لهم بالوقف فلهم الحقّ في الوقوف بوجه الواقف لانه يريد ان يتعدّى عليهم.
كما ان الحاكم الشرعي (الذي هو وليّ الامر) له خصوصية توجب عليه بيان حكم الواقف في تغيير شروطه فانه يريد مخالفة الشريعة، والحفاظ على الشريعة (حلالاً وحراماً) هو من وظيفة وليّ الامر فله الحقّ في تقييد الواقف بما ذكر في عقد الوقف في بيان الحكم.
أضف إلى ذلك إذا كان المجتهد يرى الولاية له على الأمة ووجوب اطاعته فيما أمر به، والواقف يقلّده ، فيجب على المقلِّد له ان يطيعه فيما أمر به لاجل حجيّة فتوى المجتهد.
واذا كان المجتهد يرى الولاية العامة ، وحكم على الواقف بحكم سواء كان في الالتزام بشرائط الوقف ام بغيره فيجب على الواقف التقييد بما أمر به