کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨
وقد ورد حسنّ الخيّرين على الوقف والصدقة الجارية مثل هذه الصحيحة عن الإمام الصادق× انه قال: ليس يتبعُ الرجل بعد موته مِن الأجر إلاّ ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته أو وولد صالح يدعو له[١].
الثاني: ذكر صاحب الجواهر+ استحباب الوقف فقال: نعم قد يقال باستفادة رجحانه في نفسه عند الشارع على نحو رجحان النكاح، وهو غير اعتبار النيّة فيه على وجه يلحقه بالعبادات[٢].
الثالث: ذكر كاشف الغطاء دليل العقل على استحباب الصدقة التي تشمل الوقف فقال: الاول في فضيلها ـ أي الصدقة ـ وهو ثابت عقل وشرعاً، بل من ضروريات الدين ، وفي القرآن المبين وما تنفقوا من خير يوفّ اليكم[٣].
نعم قد يكون الوقف في بعض الحالات واجباً بالعرض كما إذا نذَر شخص وقف داره أو أرضه مسجداً إذا شفى الله ولده، وقد شفي الولد باذن الله
[١] وسائل الشيعة باب ١ من الوقوف والصدقات، ح١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٧.
[٣] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء، للشيخ جعفر كاشف الغطاء، الوقف ٢: ٣٦٤.